جواد شبر
203
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أحد الشعراء الثلاثة الذين لم يضبط ما لهم من الشعر كم ، هو وبشار وأبو العتاهية . وقال السيد اتى بي أبي إلى محمد بن سيرين وانا صغير فقال لي : يا بني ، أقصص رؤياك فقلت : رأيت كأني في أرض سبخة : وإلى جانبها أرض حسنة ، والنبي « ص » واقف فيها ، وليس فيها نبت ، وفي الأرض السبخة سوك ونخل ، فقال لي يا إسماعيل ، أتدري لمن هذا النخل قلت : لا ، قال : هذا لامرىء القيس بن حجر ، فانقله إلى هذه الأرض الطيبة التي أنا فيها ، فجعلت انقله ، إلى أن نقلت جميع النخل وحولت شيئا من الشوك فقال ابن سيرين لأبي : أما ابنك هذا فسيقول الشعر في مدح طهرة ابرار فما مضت إلا مدة ، حتى قلت الشعر . قال الصولي : قال أبو العيناء للسيد : بلغني انك تقول بالرجعة قال : هو ما بلغك ، قال فأعطني دينارا بمائة دينار إلى الرجعة فقال السيد : علي ان توثّق لي بمن يضمن انك ترجع انسانا ، أخاف ان ترجع قردا أو كلبا فيذهب مالي . وحكى ان اثنين تلاحيا في أي الخلق أفضل بعد رسول اللّه « ص » فقال أحدهما : أبو بكر ، وقال الآخر : علي ، فتراضيا بالحكم إلى أول من يطلع عليهما ، فطلع عليهما السيد الحميري ، فقال القائل بفضل علي : قد تنافرت أنا وهذا إليك في أفضل الخلق بعد رسول اللّه « ص » فقلت انا : علي ، فقال السيد : وما قال هذا ابن الزانية ؟ فقال ذاك لم أقل شيئا . قيل لما استقام الأمر للسفاح خطب يوما فأحسن الخطبة ، فلما